المشاركات

المسلسلات وأزمة النص

   سيقبل شهر رمضان محمل بأنواع المسلسلات الخليجية . فقد تميز هذا الشهر من ناحية إعلامية بمسلسلاته منذ أن بدأت تزدهر و تتطور تقنية الإعلام المرئي .  بدأت تزدهر القصص المرئية(الممَثلة)التي تحاكي أحوال المشاهدين و تتلمس قضاياهم ليكون أول بوابة لإظهار حالة المجتمع الخليجي اتجاه قضاياه إعلاميا, لم تكن بدايات المسلسل بتلك الكثافة و الجودة في التصوير حيث كان يغلب عليه طابع اللون الأسود و الأبيض و الصوت المصحوب بشوائب, و مع ذلك فقد نجح نجاحا باهرا في إبراز الهدف من المسلسل!.  مع بداية التطور التقني لإنتاج تلك المسلسلات بأقل نسبة خطأ في التصوير والإخراج حتى ساهم في الكثافة من الإنتاج حتى بدأت مكتبات الإنتاج المرئي للقنوات تزخر بالكثير من الدراما المتعددة التوجهات. حتى أصبح هناك ارتواء وتشبع منها حيث أنها لامست جل القضايا و حققت كافة أهدافها . منحنى خطر !   أو ما أسميها بالانتكاسة في جودة المسلسل حيث أن ما نلاحظه من طرح لهدف المسلسل بدأ يتجه إلى الركاكة في الأداء والأسلوب والتنطع في الإخراج . مواضيع المسلسل أصبحت تهتم بأمور أقرب للسخافة ؛لأن تك...

في شريط الذكريات

لابد أن تجد موقف تسخر فيه من قلقك حينها.. و لابد أن تجد موقفَ غضبٍ تبتسم حين تتذكره و لابد أن تجد مشهدا غارقا في الحنين إليك و لابد أن تجد شخصا وعدته و شخصا فقدته و شخصا تأخذك مشاعر الاشتياق إلى حضنه و شخصا غائبا لا تسمع إلا صداه و أشخاصا أحبوك حبا بعيدا مداه و أشخاصا يكون مقعدك في قلوبهم فارغا.. و لا بد أن يكون لك في كل زمن صبية إما أن تكون ندى لك.. أو تكون خمرا,قمرا و عُمرا

زاوية أخرى للفساد

زاوية أخرى للفساد* المسئول و الوزارة هم الفساد ، عبارات كثيراً ما تتردد على ألسنة المجتمع وزوايا الكتاب .فأصبحت نظرتنا  إلى  هذه الكلمة تقتصر  على المسئول دون مجتمعنا حيث إننا استخدمنا  هذا المصطلح بالمعنى المعوج ، و تناسينا تقصيرنا في أمور مهمة اجتماعية. فلم نستنتج قضية مجتمعية هامة وهي الفساد الاجتماعي والفساد الأسري والفساد الفكري .  قضية الفساد الاجتماعي ، أصيبت بالتوحد فلا  تطرح هذه القضية على  طاولة النقاش  بالرغم من أهميتها في  إصلاح المجتمع و إنباته نباتا حسننا,والفساد الأسري أصبح كالحبر في قلم مغطى, رغم أن الأسرة هي  اللبنة الأولى في المجتمع ويكمن صلاح المجتمع في  صلاحها   . إننا نفسد  أنفسنا بمخالفتنا للقوانين,و نتغاضى عن بعضنا في المخالفة  لعدم الشعور بالمسئولية الدينية والوطنية و الاجتماعية حيث أصبحت أصابع الاتهام لا تشير إلا إلى المسئول و نبدي استياءنا من تقصيره و نتناسى جوانب التقصير  في حياتنا رغم أن كل فرد منا يتحتم عليه أن يكون هو المسئول عن إصلاح محي...

ورد

"ورد"* لدى "أبو ورد" مشتل كبير فيه أنواع الورود المختلفة في اللون و الرائحة,كان يهتم بمشتله و يرعاه و كان يُوكل ابنه ورد لبيع باقات الورود و شتلاتها في محل بوسط السوق. ذات صباح و كالمعتاد ذهب ورد إلى مشتله برفقة والده ليجمعا الورد و يزينانه و يرتبانه في باقات ليبيعها ورد في محلهم,و يبقى والده في المشتل ليسقي ما فيه من ورود ويقلم أغصانَها .. و في   يومِ من الأيام أخذ ورد الباقات و الشتلات ليبيعها في السوق على متن عربة متواضعة ,وصل للمحل, رتب بضاعته بشكل جيد, وينتظر الزبائن ليشتروا منه, كالمعتاد لن يدخل المحل إلا من أراد أن يشتري وردا يهديه لمن يسكن قلبه أو أقل قليل يلقي نظرة و يخرج, إلا أنه   حصل له موقف غريب في ذاك اليوم الغائم الماطر. دخلت فتاة المحل ,ألقت نظرةَ في باقةِِ أمام ورد,ثم نظرت عيني ورد نظرةً خاطفةً,ثم رحلت. ورد طأطأ رأسَه خجلا.. لا يعلم ما هو سبب الخجل!؟ أراد أن يرحب بها كأن عينيها حادثته بكلمات كثيرة في بضع ثواني!! أمضى يومه وهو يفكر في تلك النظرات,حتى غابت الشمس و أدعجت السماء و انتهى عمله, وهو يفكر فيها في مسيره للبيت و قُبيل النوم.لا...

عناد القلم

تراودني نزعات للكتابة في كل لحظة.. فأمسك قلمي لأكتب.. لأبوح بما فيَ من أفكار و آراء و تصورات لكن.. أُصاب بشلل في تحريك قلمي قلمي يرفض الرقص على كلماتي قلمي يرفض ترتيب الجمل.. فأشعر بقيود تكبل أناملي إلى معصمي ربما كان جفاف في نبع الكلمات لست أدري.. أخلل يعتري قلمي؟! أم شح في المفردات أو فقد لتعابير الوجه ربما.صحائفي امتلأت!!.. و لا أزال لست أدري و لست أدري لماذا  أنا هاوِ في هاوية الاحتمالات؟!

أنا والقمر

صورة
أخبرني أيها القمر هل أحد وصفك بالجمالْ قبل أن تكون في طور الإكتمالْ؟! نظر إلي.. وقالْ لما السؤال؟! و أنت تعلم كل حُب يُشبَه بي؟! فأنا النور..و أنا كل الجمال؟! -بكل ثقة تجاوب على السؤالْ؟َ -لو لم تختفي النجوم لما أجبت ليلة الإكتمالْ -لما يوصفون الغير بأنهم أجمل منك يا قمرْ -لأني أغيبْ..ولست دائم الحظور كالحبيبْ ضمني..وقالْ إن أردتني على الدوام.. تشبث بالرمالْ تطلع للآمالْ -أنا ابن الجبالْ! -إذا عليك بالكهوف!! -على أية حال..سأظل بالجبال.. -يا هذا كن لكلامي ملقوف*! -لست بما تقول بملهوف -هههه شاب شقي.. -ههه قمر ذكيّ -هل كنت شابا أيها القمر؟! -أنا كما أنا منذ أن خُلقت لكنكم تنظرون إلي بزاوية دائمة التغيرْ -مما خُلقت- -لم أكمل جوابي لماذا هذا التهورْ؟! -أعتذر..لماذا؟! تبدو بلونك الفضي.. وأثناء خسوفك تحمْر؟! -كنت على أمل أن نلتقي أنا والأرض..و لكن حجبت عني الضوء.. بكيت حتى جسدي إحمرْ -مسكين أنت...و مسكين أنا.. أنا  و هي كم تواعدنا....!! -لم تلتقيا؟! -مذ أن عرفنا أن نفرق بينك وبين الشمس إفترقنا -و أنا لم أعد أقابل الأرض مذ أن أصبحنا نفرق بين الذكر و الأنثى.. -لماذا تراودنا رغبة وحشية في ا...

سترون من مكلوم

سترون من مكلوم إن الأرض بأيامها تدورْ.. فما عهدنا على ماء دام عذبا ستدور الدوائر ألا إنها تدورْ سترون... سينكسر سهمٌ طالما أدماك َ و أجرى دموعكْ ستشرق شمس خيوطها أملْ ستجف منابع الدمع من عيونكْ و يفنى عن فيك جوعكْ سوف تنسى الألمْ.. سترون.. ستبتهج ليالي قادمة كنت لا ترى نقعها حين تثور إلا مهالكْ ستطربك النجوم بضوئها بعد ما ألححت في جوف الليالي قبساتِِ من سناها.. واليوم.. أبصرت في دلم الليل.. فعلى مهالكْ!! سترون ذلك البُحّ في الهزيمةْ سيعلو بأفراح على مسامعكم حمّالة بروح العزيمةْ ستنقلب عليكم المآسي إذ وطّنت حياته القديمةْ سترون.. مصابيح تضيء في كبد الدُّجى سترون دفئ القفار من جمر الغضى و روحه الرقراقة بالندى يعلو سناها مدارج الفضا سترون.. سترون.. عالي القوم كان داني تفتحت أزهار مهجته و اليأس من بعدها فاني سترون..